in

إسلام عمر بن الخطاب..معجزة نبوية..كيف ذلك؟

فقام عمر بن الخطاب فاغتسل فأعطته الصحيفة وفيها طه فقرأها فلما قرأ منها صدراً ، قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه . فلما سمع ذلك خباب بن الأرت خرج إليه ، فقال له : والله يا عمر إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه محمد فإني سمعته أمس هو يقول

إسلام عمر بن الخطاب..معجزة نبوية..كيف ذلك؟

دعاء النبي لعمر بالإسلام فأسلم

كان إسلام عمر فيما ورد أن أخته فاطمة بنت الخطاب وكانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد وهم مستخفون بإسلامهم من عمر .. وكان خباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن ، فخرج عمر يوماً متوشحاً سيفه يريد رسول الله ورهطاً من أصحابه ، فذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب من أربعين من بين رجال ونساء ومع رسول الله عمه حمزة وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق وعلي بن أبي طالب – رضي الله عنهـم – في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة ، فلقيه نعيم بن عبد الله فقال : أين تريد يا عمر ؟

قال : أريد محمداً هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها فأقتله ، فقال له نعيم : والله لقد غرتك نفسك يا عمر ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمداً ؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟

قال : وأي أهل بيتي ؟ قال : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك فاطمة فقد والله أسلما وتابعا محمداً على دينه ، فعليك بهما فرجع عمر عائداً إلى أخته فاطمة وعندها خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقريها إياها ، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم – أي في بعض البيت – وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها ، وقد سمع حين دنا إلى الباب قراءة خباب عليها . فلما دخل قال : ما هذه الهينمه – أي الترتيله أو الصوت – التي سمعت ؟ قالا له : ما سمعت شيئاً ، قال : بلى ، والله لقد أخبرت أنكما تابعتما محمداً على دينه وبطش بختنه سعيد بن زيد ، فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها فضربها فشجها ، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه : نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك ، فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع وارعوى – أي ارتد وكفّ – وقال لأخته : أعطيني هذه الصحيفة التي كنتم تقرأون آنفاً أنظر ما هذا الذي جاء به محمد ؟ وكان عمر كاتباً فلما قال ذلك قالت له أخته : إنا نخشاك عليها ، قال : لا تخافي وحلف لها بآلهته ليردنها إذا قرأها إليها . فلما قال ذلك طمعت في إسلامه ، فقالت : يا أخي إنك نجس على شركك ، وإنه لا يمسه إلا المطهرون .

فقام عمر فاغتسل فأعطته الصحيفة وفيها طه فقرأها فلما قرأ منها صدراً ، قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه . فلما سمع ذلك خباب بن الأرت خرج إليه ، فقال له : والله يا عمر إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه محمد فإني سمعته أمس هو يقول : (( الله أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب )) ، فا الله الله يا عمر فقال عند ذلك ؟ فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم ، فقال له خباب : هو في بيت عند الصفا معه نفر من أصحابه . فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله وأصحابه فضرب عليهم الباب ، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله فنظر من خلل الباب ، فإذا هو عمر بن الخطاب متوشح بالسيف .

فرجع إلى رسول الله وهو فزع فقال : يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشحاً بالسيف ، فقال حمزة : فأذن له فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه ، وإن كان جاء يريد شراً قتلناه بسيفه ، فقال رسول الله: (( إيذن له )) فأذن له الرجل ونهض إليه رسول الله حتى لقيه في الحجرة فأخذ بحجزته أو بمجمع ردائه ، ثم جذبه جذبة شديدة ، فقال : (( ما جاء بك يا ابن الخطاب ؟ فو الله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة ))

فقال عمر : يا رسول الله جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله ، قال : فكبر رسول الله تكبيرة فعرف أهل البيت أن عمر قد أسلم ، فتفرق أصحاب رسول الله من مكانهم ، وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة وعلموا أنهما سيمنعان رسول الله وينتصفون بهما من عدوهم .

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0