in

معركة سبيطلة..هكذا دمر المسلمون جيوش الروم في شمال افريقيا؟

كان حاكم المغرب جريجوريوس الأرمني ويسميه العرب جرجير قد انفصل عن الإمبراطورية البيزنطية، واستقل بحكم بلاد المغرب كلها سنة 646م، وكان سلطانه ما بين طرابلس إلى طنجة

معركة سبيطلة..هكذا دمر المسلمون جيوش الروم في شمال افريقيا؟

معركة سبيطلة
المكان: سبيطلة, إفريقية (تونس)
الزمان: 27-28هـ/ 647-648م
المتحاربون
جيش المسلمين في 20 ألف مجاهد بقيادة عبدالله بن أبي السرح وعبدالله بن الزبير وعقبة بن نافع

الروم
في 120 ألف مقاتل بقيادة جرجيروس (جرجير)

كان حاكم المغرب جريجوريوس الأرمني ويسميه العرب جرجير قد انفصل عن الإمبراطورية البيزنطية، واستقل بحكم بلاد المغرب كلها سنة 646م، وكان سلطانه ما بين طرابلس إلى طنجة

وصل عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي أمره الخليفة عثمان (رضي الله عنه) بإستكمال الفتوحات بجيشه إلى برقة، فلقيه عندها عقبة بن نافع ، فيمن كان معه من المسلمين، فانضم إليه

نصح عقبه أمير الجيش ابن أبي السرح بأنه يجب عليه التوجه إلى سبيطلة التي تحصن بها جريجوريوس وعدم إقامة أي حملة جانبية حتى لا ينقض الروم والبربر عليهم فيقتلوهم ويستنزفوا الجيش الإسلامي، ونصحه أيضاً بعدم فتح طرابلس أولى المدن التي سيمر عليها الجيش الإسلامي.

كان باستطاعة جريجوريوس أن يخرج للمسلمين ويقطع عليهم الطريق لكنه فضل الانتظار في سهل متسع يسمى عقوبة، على أميال من سبيطلة.

وقبل أن يبدأ القتال دارت المفاوضات بين الطرفين، وعرض المسلمون شروطهم وهي: الإسلام، أو دفع الجزية والخضوع لشرع الله، أو القتال، فامتنع جريجوريوس من قبول أي من هذه الشروط

بدأت المعركة بمناوشات متفرقة بين الجانبين، واستمرت الحرب سجالا دون طائل، وكان القتال يدور يوميا نهارا من الصباح إلى وقت الظهر، ثم ترجع كل طائفة إلى معسكرها، فلا يستأنفون القتال إلا في اليوم التالي. وحينما أوشك المسلمون أن ييئسوا من الانتصار، ودخلهم اليأس؛ لحصانة الموقع وكثرة جند الروم التي بلغت مائة وعشرين 120 ألف رجل قد رفعوا الصليب، وعليهم من السلاح ما الله أعلم به.

وهنا تجلت عبقرية وشجاعة عبدالله بن الزبير (رضي الله عنهما) حيث عرض على القائد عبد الله بن سعد بن أبي سرح خطة جديدة؛ قال: “إن أمرنا يطول مع هؤلاء، وهم في أمداد متصلة، وبلاد هي لهم، ونحن منقطعون عن المسلمين وبلادهم، وقد رأيت أن تترك غدا جماعة صالحة من أبطال المسلمين في خيامهم متأهبين، ونقاتل نحن الروم في باقي العسكر، إلى أن يضجروا ويملوا، فإذا رجعوا إلى خيامهم، ورجع المسلمون، ركب من كان في الخيام من المسلمين ولم يشهدوا القتال وهم مستريحون، ونقصدهم على غرة، ولعل الله ينصرنا عليهم”.

، وبالفعل في ظهيرة اليوم التالي، عند انتهاء المعركة كعادة كل مرة، استأنس ابن الزيبر عدداً من الفرسان ولم يدخلوا المعركة، وبعد أن انتهت المعركة انقض الفرسان المنتجبين على جيش جرجير فجأة.

وشق إبن الزبير الصفوف المتلاحمة كالسهم صامدا نحو القائد، حتى اذا بلغه، هوى عليه في كرّة واحدة فهوى، ثم استدار بمن معه الى الجنود الذين كانوا يحيطون بملكهم وقائدهم فصرعوهم، ةقتل إبن الزبير جريجريوس ثم صاح الله أكبر..

ورأى المسلمون رايتهم ترتفع، حيث كان يقف قائد البربر يصدر أوامره ويحرّض جيشه، فأدركوا أنه النصر، فشدّوا شدّة رجل واحدة، وانتهى كل شيء لصالح المسلمين.
معركة سبيطلة..هكذا دمر المسلمون جيوش الروم في شمال افريقيا؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0