in

السلطان محمد الفاتح.. كيف استعمل دهاء الثعلب مع قوة الذئب لقهر أوربا

فقدراته العسكرية ومناوراته السياسة لا توجد كلمات لوصفها، فحينما تيقنت أوروبا أنه لا سبيل لهزيمة ذلك السلطان قرروا التوحد

السلطان محمد الفاتح.. كيف استعمل دهاء الثعلب مع قوة الذئب لقهر أوربا

أقرأ حالياً في سيرة السلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله وحقيقي أنا بين الإعجاب والإندهاش بهذا الرجل.

فقدراته العسكرية ومناوراته السياسة لا توجد كلمات لوصفها، فحينما تيقنت أوروبا أنه لا سبيل لهزيمة ذلك السلطان قرروا التوحد واجتمعت 25 دولة صليبية في آسيا وأوروبا للحرب عليه يدعمهم أوزون حسن حاكم دولة الخرفان البيض (دولة تركمانية في إيران) نرى السلطان الفاتح يستعمل مراواغته السياسية ويعمل على القاعدة الذهبية فرق تسد، فهو يراسل دوقية فلورانسا الإيطالية ويعطيها التسهيلات وحق التجارة والمرور في المياة العثمانية وذلك ليضعف القوة الإقتصادية لجمهورية البندقية الإيطالية التي كان عصبها التجارة؛ فربى السلطان الفاتح منافس تجاري للبندقية واشعل العداوة بين الإيطاليين وشغلهم بأنفسهم.
السلطان محمد الفاتح.. كيف استعمل دهاء الثعلب مع قوة الذئب لقهر أوربا

ثم ها ذا يراسلهم أثناء الحرب يتفاوض معهم، وفي نفس الوقت يرسل فرسان الصاعقة المغاوير بقيادة الصدر الأعظم محمود باشا لحرب المجر الذي سحق جيشهم ونجا ملك المجر ماتياس إبن الفارس الصليبي المتعصب يوحنا هونيادي بأعجوبة.

ثم حينها يعلن السلطان للبنادقة أن المفاوضات قد دخلت طريقاً مسدودة ويواصل الحرب ضدهم بعدما ابتلعوا الطعم مرات ومرات.

وعلى جبهة الأناضول اندفع أوزون حسن للخيانة لاستكمال خطة الصليبيين فيسرع السلطان الفاتح لأوزون حسن ويسحق جيشه، ثم حينما يفر أوزون حسن يأمر السلطان الفاتح بعدم ملاحقته ويفتدي من ماله الخاص أسرى جيش الخراف البيض وما فعل ذلك إلا لأنهم مسلمون وقد كره السلطان الفاتح حربهم وكان يريد فتح أوروبا والوصول حتى روما لكن خيانة أوزون حسن هي من دفعته لتلك الحرب.

وبين هذا وذاك امتلك هذا الداهية شبكة استخبارات هي الأقوى عالمياً فكانت عيونه وجواسيسه تصل بين جيوش وملوك أوروبا فيعرف نواياهم ويتخذ قراراته بناءاً على ذلك وفي كل مرة يفاجئ العدو بحيلة جديدة تصعقه وتشل تفكيره.

المصدر:
الدولة العثمانية- يلماز أوزتونا الجزء الأول صـ 174:167.
.
كتبه عمرو عماد.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0